إذا ما هُزمت يوما في معركة من معارك الحياة .. فيجب أن تنتقم ..!

إذا ما سبقك أحدهم نحو غاية كنت ترنو إليها .. فأنصحك أن تنتقم ..!

إذا ما تعثرت ، أو كبوت ، أو أخفقت .. فلملم جنانك كي تنتقم ..!
يقول الأستاذ القدير عبدالوهاب مطاوع ـ رحمه الله ـ : أفضل وسيلة للانتقام ممن يسيؤن إليك هو ألا تكون مثلهم .. تجنب أن تسلك نفس سلوكياتهم المريضة في حياتك ، ترفع عن الرد عليهم ليزداد شعورهم بتفاهة شأنهم وانحراف أخلاقياتهم ..
إذا ما جفاك صديق ، أو خانك رفيق ، أو اساء إليك أحدهم ، فانتقم بأن تكون أفضل خلقا واحتراما وإيمانا منه ، أطمس أي مشاعر سلبية تدفعك للإساءة له ، احتسب الأجر عند الله جل وعلى
إذا ما تعثر مشروعك الخاص ، أو خسرت أموالك كلها في صفقة وتنبأ الجميع ان نهوضك أمر غير متحقق فانتقم من الظرف الحاصل بمعاودة الكرة ، وخطط مرة أخرى بشكل أدق ، وأعلن للعالم أن ما حدث كبوة جواد ، وأنك قادم .. وبقوة .
إذا ما عاندك مديرك في العمل ، أو أستاذك في المدرسة ، فكن فوق ما يظنون ، وتفوق بشكل يسحق اي دعاوى يدللون بها على فشلك أو تكاسلك .
إذا ما غلبك شيطانك فأسأت الأدب مع شخص ما ، أو وقعت في عرض أخ لك ، أو آذيت أحدهم بقول أو فعل ، فانتقم من شيطانك بسيف الاعتذار ، إصفعه بإيقاظ ضميرك ، وتحسين سلوكك ، وطلب السماح والعفو ممن أسأت إليه .
إذا ما اسرك هواك ، وغلبتك نفسك ، وطالت غفلتك ، فانتقم منهم بالرجوع إلى حظيرة الإيمان ، وتسلح بالتوبة ، وقض مضجعهم باستغفارك وإنابتك .

وعلى هذا المنوال فسر يا صديقي ، لا تزل لك قدم ، أو تصيبك كبوة ،
إلا ويكون ردك عليها قاسيا حاسما .. يعيد لك اتزانك من جديد ..
وتعلم .. فن الانتقام ..

من كتاب
مالم يخبرني به أبي عن الحياة
كريم الشاذلي ..