ورود من واحة الايمان


(حقيقة التقوى)
سأل عمر رضي الله عنه كعبا فقال له ما التقوى؟
فقال كعب يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا فيه شوك؟
قال نعم
قال فماذا فعلت؟ فقال عمر رضي الله عنه أشمر عن ساقي
وانظر الى مواضع قدمي وأقدم قدما وأؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكة
فقال كعب تلك هي التقوى
تشمير للطاعة
ونظر في الحلال والحرام
وورع من الزلل
ومخافة وخشية من الكبير المتعال سبحانه
(من كتاب بستان الخطيب)

*****

( القلب الزجاجى )
وصية مفيدة ونافعة:قال عنها ابن القيم
قال لي شيخ الاسلام رضي الله عنه
وقد جعلت أورد عليه ايرادا بعد ايراد
لا تجعل قلبك للايرادات والشبهات كالسفنجة فيتشربها
فلا ينضج الا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات
بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته
والا فاذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات
فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك

*******

ساعة حرجة
من أظرف الاشياء لافاقة المحتضر عند موته
فان ينتبه انتباها لا يوصف ويقلق قلقا لا يحد ويتلهف على زمانه الماضي
ويود لو ترك كي يتدارك ما فاته
ويصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت، ويكاد يقتل نفسه
قبل موتها بالاسف ولو وجدت ذرة من تلك الاحوال في اوان العافية
حصل كل مقصود من العمل بالتقوى.
فالعاقل من مثل تلك الساعة وعمل بمقتضى ذلك
( ابن الجوزي- صيد الخاطر )

*******

( عبودية القلب )
ان أعمال القلوب أفرض من أعمال الجوارح
وهل يميز المؤمن والمنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الاعمال
التي ميزت بينهما؟
وهل يتمكن أحد من الدخول في الاسلام الا بعمل قلبه قبل جوارحه ؟
وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم
فهي واجبة في كل وقت ولهذا كان الايمان واجب القلب على الدوام والاسلام واجب الجوارح في بعض الاحيان فمركب الايمان القلب ومركب الاسلام الجوارح
( ابن القيم )

******

جاسوس القلوب
قال ابن القيم رحمه الله
الغناء هو جاسوس القلوب وسارق المروءة وسوس العقل
يتغلغل في مكامن القلوب ويدب الى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة
فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجةالايمان ووقار الاسلام وحلاوة القران فاذا سمع الغناء ومال اليه نقص عقله وقل حياؤه
وذهب مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه
وشكا الى الله ايمانه وثقل عليه قرانه

*******

لص الايمان
ان الشيطان لص الايمان
واللص انما يقصد المكان المعمور
وأما المكان الخراب الذي لا يرجو أن يظفر منه بشيء فلا يقصده
فاذا قويت المعارضات الشيطانية والعصرة دل على أن في قلبه من الخير
ما يشتد حرص الشيطان على نزعه منه