3800

تفتتح السعودية، اليوم الأحد، حي الطريف التاريخي، في مدينة الدرعية بمنطقة الرياض، أمام الزوار، بعد انتهاء أعمال الترميم والتطوير للحي الذي كان مقرًّا للدولة السعودية الأولى التي قامت قبل نحو 300 عام.
وسيكون الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مقدمة حضور افتتاح الحي برفقة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي المتواجدين في العاصمة الرياض للمشاركة في القمَّة الخليجية الـ 39.
وبدأت السعودية بتطوير الحي وترميمه وتحويله لمعلم سياحي وتراثي في العام 2011، كجزء من مشروع لتطوير الجزء القديم من مدينة الدرعية التي كانت مقرًّا وموطنًا لعائلة آل سعود ومنها أقاموا دولتهم التي استقرت بحدودها الحالية منذ أكثر من 80 عامًا، وباسمها المعروف، المملكة العربية السعودية.
وتقع الدرعية المسجلة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في شمال غرب الرياض التي تتوسط قلب شبه الجزيرة العربیة، ويعد حي الطريف أھم معالمها، والعنصر الأساس للتطوير فیھا، فقد كان مقرًّا لسكن مؤسس الدولة السعودية الأولى، الإمام محمد بن سعود وأسرته، ومقرًّا للحكم.
ويحتضن الحي أھم معالم الدرعیة وقصورھا ومبانیھا الأثرية، وفي مقدمتھا: قصر سلوى، ومسجد الإمام محمد بن سعود، ومجموعة كبیرة من القصور والمنازل، إضافة إلى المساجد الأخرى، والأوقاف، والآبار، والأسوار، والمرافق الخدمیة.
ويحمل حي الطريف الذي أسس في القرن الخامس عشر المیلادي آثار الأسلوب المعماري النجدي الذي يتفرَّد به وسط شبه الجزيرة العربیة، وتضمن مشروع تطويره تنفیذ شبكات المرافق العامة والبنى التحتیة، والترمیم الأثري للمباني المهمة وتأهيلها لإبقائها معالم معمارية.
وتضمن المشروع إنشاء خمسة متاحف في عدد من القصور التاريخیة بالحي، تحكي تاريخ الدولة السعودية الأولى، تشمل كلًّا من: متحف الدرعیة، متحف الحیاة الاجتماعیة، المتحف الحربي، متحف الخیل العربیة، ومتحف التجارة والمال، إلى جانب مركز العمارة وطرق البناء التراثیة.
وتم توظیف الأطلال الخارجیة لقصر سلوى لعروض الصوت والضوء والوسائط المتعددة، حیث ستستخدم جدران القصر كشاشات لعرض دراما بصرية قصصیة تحكي قصة الدولة السعودية الأولى، كما يجري ترمیم جامع الإمام محمد بن سعود في الحي، وإعادة استخدامه كمصلى ضمن أبعاده الأصلیة.
وسیشتمل الحي على “سوق الطريف”، الذي يتكون من 38 محلًّا مخصصّة للمنتجات الحرفیة والمطاعم التقلیدية، إضافة إلى مركز لاستقبال الزَّوار أقیم عند مدخل الحي، ومركز لإدارة الحي يقام في قصر فھد بن سعود، وتخصیص قصر إبراھیم بن سعود كمركز لتوثیق تاريخ الدرعیة.
وتمَّت تھیئة الممرات والفراغات العامة داخل الحي، ورصفھا وإضاءتھا بأسالیب متعددة لتبرز القیمة التراثیة للحي. وتركیب اللوحات الإرشادية والتوجیھیة، وتجھیز الممرات والفراغات العامة بمتطلبات العرض المتحفي والخدمات اللازمة للزَّوار كالاستراحات المرتبطة بمسار حركة وسائل النقل الداخلیة بالحي، ودورات المیاه ومصادر میاه الشرب، مع الأخذ في الاعتبار خصوصیة الحي العمرانیة والتراثیة، وما يناسبه من تجھیزات تتوافق مع متطلبات الحفاظ على المواقع التراثیة والثقافیة.
وقد جرى ربط حي الطريف بحي البجیري عبر “جسر الشیخ محمد بن عبدالوھاب” الذي أقیم على ضفاف وادي حنیفة بطول 75 مترًا، وتمیز بتصمیم منحني ينقل الزوّار مباشرة من ساحات مؤسسة الشیخ محمد بن عبدالوھاب في حي البجیري، إلى مركز استقبال الزوّار في منطقة “قوع الشريعة” بحي الطريف، المجاورة لقصر سلوى، وقد خصص الجسر لحركة المشاة فقط، إضافة إلى سیارات الطوارئ وكبار الزوار.
ومن المتوقع أن يتحوَّل الحي لقبلة سياحية لزوار المملكة ومواطنيها على حد سواء، بالنظر لمكانته التاريخية في بلد بدأ حديثًا بالاهتمام بمواقعه التاريخية وترميمها بهدف جذب الزوار والسياح إلى المملكة.


3801

3802

3803

3804


https://twitter.com/i/web/status/1071422326204481537